
حتى لا يطول الغياب..
وليستمر التواصل الجميل معكم -رغم ضيق الوقت الشديد- دون الحاجة الى التفرغ وكتابة شئ جديد ..
قررت ان انقل لكم هذه الكلمات الجميلة...
قصة بسيطة قرأتها .. ولكن شيئا فيها هز اعماقى ..وجعل الدموع تترقرق فى عينى..
الاهتمام بالاخر وتقديره .. شئ جميل..
خاصة وان كان الاخر هو اجدر انسان بهذا التقدير والاهتمام..
وان تشعر بانك قد تجاهلت هذا الانسان .. ولكن .. بعد فوات الاوان .. هو امر مؤلم للغاية ...
معا .. لنقرأ هذه السطور ونفكر ولو للحظة واحدة .. فى اخرين .. ينتظرون منا التقدير والعرفان بالجميل ..
قبل فوات الاوان ...
بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب.
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي
حيث بادرتني بقولها: 'أعلم جيداً كم تحبها'...
المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت
أمي التي ترملت منذ 19 سنة
ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية و3 أطفال ومسؤليات اخرى
جعلتني لا أزورها إلا نادراً.
في ذلك اليوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء .. سألتني: 'هل أنت بخير ؟ '
لم تكن معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وكانت قلقة .. قلت لها:
'نعم أنا بخير ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي '. قالت باستغراب : 'نحن فقط؟! '
فكرت قليلاً ثم قالت: 'أحب ذلك كثيراً'.
في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً
وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.
كانت تنتظر عند الباب مرتدية فستان جميل يبدو أنه آخر فستان اشتراه لها أبي قبل وفاته..
ابتسمت أمي كملاك.. وقالت:
' قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع سعداء
ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي'
ذهبنا إلى مطعم غير عادي .. جميل وهادئ .. تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى
بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام فهى لا تستطيع قراءة الحروف الصغيرة
وبينما كنت اقرأ رسمت ابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:
'كنت أنا من اقرأ لك وأنت صغير'.
أجبتها: 'حان الآن موعد تسديد شيء من ديني .. ارتاحي أنت يا أماه'.
تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي , ولكن قصص
قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل
وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها كانت فى قمة السعادة وقالت لى:
'أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى , ولكن على حسابي'.. فقبلت يدها وودعتها '.
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تناولنا فيه العشاء أنا وامى مع ملاحظة مكتوبة بخطها:
'دفعت الفاتورة مقدماً كنت أشعر أنني لن أكون موجودة, المهم.. دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.
لن تقدر معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك ياولدي '.
في هذه اللحظة فهمت وقدّرت معنى كلمة .. 'أحبك'
** منـــــــقــولــة ..
